السيد محمد الصدر
266
ما وراء الفقه
( صلح ) المصلحة : السبب الذي يؤدي إلى خير بفرد أو جماعة ومن هنا تنقسم إلى المصلحة العامة والمصلحة الخاصة ومن المنطقي والقانوني بكل الشرائط تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والهوى النفسي دائما يوجب تقديم المصلحة الخاصة على العامة . الصلح : يطلق عادة ويراد به عقد خاص مذكور في كتاب فقهي بنفس العنوان نعني كتاب الصلح وبه يفسر قوله صلى اللَّه عليه وآله : « الصلح جائز بين المسلمين » وقد يفسر به قوله تعالى * ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) * ولكن قد يراد بالآية والخبر المعنى الآخر الآتي أو ما يشمل المعنيين معا . إذ قد يطلق لفظ الصلح ويراد به أي مصالحة بعد المنازعة سواء كانت المنازعة فردية أو جماعية كالحروب غير أن هذا اللفظ أقرب في اصطلاحهم إلى المعنى الأول فإن أرادوا المعنى الثاني قالوا التصالح أو المصالحة غير أن اللغة تساعد على ما يعم المعنيين كما أشرنا إلى معنى الآية والرواية . ( صنع ) الصناعة : ويمكن أن يراد بها عدة معان : أولا : العمل اليدوي الحرفي . ثانيا : ما يشمل صناعة المعامل الضخمة وهو من المعاني المستحدثة . ثالثا : الفن العلمي حتى في العلوم اللغوية والدينية حيث يقال إن مقتضى الصناعة هو كذا . وقد ذكر المشهور أنه يشترط في الشاهد أن لا يكون من ذوي الصنائع الدنية أو المكروهة وهو إشارة إلى المعنى الأول الحرفي أو اليدوي . ويراد بالصنائع الدنية ما يكون منحطا اجتماعيا كالحمال والزبال وأما الصنائع المكروهة فمنها ما يكون عرضة للوقوع في الحرام ومنها ما هو مذكور في الأدلة بعنوانه كالحياكة والحجامة ومنها كل حرفة توجب قسوة القلب كالتشريح .